الشيخ حسن المصطفوي
247
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
العلم والمعرفة ونزول الآيات والوحي والرحمة وتوجّه الفيوضات الربّانية والأنوار الإلهيّة . وهذا مقام يفاض في النفس ، وبعده يتوجّه الأمر التشريعىّ والمأموريّة . وأمّا العهد من اللَّه تعالى إظهارا وقولا : كما في : * ( وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ ) * - 2 / 125 . * ( وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ ) * - 2 / 40 . وأمّا العهد من العبد إظهاراً : كما في : * ( وَأَوْفُوا بِعَهْدِ ا للهِ إِذا عاهَدْتُمْ ) * - 16 / 91 . * ( وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا ) * - 17 / 34 . وهذا أعمّ من أن يكون العهد منه في قبال اللَّه أو في قبال الناس . وأمّا العهد الذاتىّ من العبد : وهو ما يتحقّق في النفس ويوجد في الذات والباطن ، وهذه حالة نفسيّة وتكون ثانوىّ ، كالإيمان الراسخ ، والشهود الحقّ ، وحقّ اليقين - كما في : * ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا ا للهَ عَلَيْه ِ ) * - 33 / 23 . فالظاهر هو العهد النفسىّ المنبعث من الإيمان اليقيني ، أو ما هو أعمّ منه ومن اللسانىّ . ولا يخفى أنّ العبد إذا أدرك حقيقة عبوديّته وفنائه وذلَّته التامّ ، تحت حكومة الربّ الحىّ القادر القيّوم المحيط : فيتعهّد قهرا وبلسان الحال وفي النفس بمقتضى هذه العبوديّة ، أن يتعبّد ويطيع ويخلص للَّه تعالى ، وأن يجاهد في سبيله ويراعى حقوقه . عهن العين 125 - العهن : المصبوغ ألوانا من الصوف ، ويقال كلّ صوف عهن . والعهنة : انكسار في قضيب من غير بينونة ، إذا نظرت اليه حسبته صحيحا ، وإذا هززته انثنى ، وقضيب عاهن ، أي منكسر ، وسمّى الفقير عاهنا لانكساره .